عبد الله بن محمد البطليوسي
543
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
ومثله قول الآخر : [ من الطويل ] فلو كان سيفي باليمين تباشرت * ضباب الفلا من جمعهم بقتيل يقول ذلك في قوم كانوا يأكلون الضّباب فقال : لو كان سيفي بيميني لقتلت منهم قتيلا فاستبشرت الضّباب بقتله ، لاستراحتها من صيده إياها . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من المتقارب ] ( 122 ) ومكن الضّباب طعام العريب ولا تشتهيه نفوس العجم هذا البيت لأبي الهندي . وقد أنشد ابن قتيبة هذا الشعر بكماله في عيون الأخبار . وهو « 2 » : أكلت الضّباب فما عفتها * وإني لأشهى قديد الغنم ولحم الخروف حنيذا وقد * أتيت به فائزا في الشّبم فأما البهط وحيتانكم * فما زلت منها كثير السّقم وكم نلت منها كما نلتم * فلم أر فيها كضب هرم وما في البيوض كبيض الدّجا * ج وبيض الجراد شفاء القرم [ 357 ] ومكن الضّباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم « الحنيذ » : اللحم المشوي . « * » و « الشّبم » ( بكسر الباء ) : البارد . و « البهط » : الرز باللبن « * » . و « القرم » : الشهوة إلى اللحم ، فإذا كسرت الراء فهو المشتهي للحم .
--> ( 1 ) البيت لأبي الهندي في أدب الكاتب ص 219 ، وديوانه ص 50 ، والمعاني الكبير ص 650 ، وعيون الأخبار 3 / 210 ، وشرح الجواليقي ص 247 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 470 ، وشرح المفصل 5 / 127 ، واللسان 1 / 586 ( عرب ) ، 13 / 412 ( مكن ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5 / 343 ، وأساس البلاغة ( مكن ) ، والحيوان 3 / 211 ، 6 / 88 ، ومحاضرات الأدباء 4 / 667 ، والمخصص 16 / 83 ، 17 / 10 . ( 2 ) عيون الأخبار 3 / 210 - 211 ، وديوانه 50 ، وربيع الأبرار 5 / 466 ، والحيوان 6 / 88 ، والمعاني الكبير ص 650 ، واللسان 1 / 586 ( عرب ) ، والثالث في اللسان 7 / 266 ( بهط ) ، والتاج 19 / 174 ( بهط ) . * سقط ما بين النجمتين من « ط » .